في كل شركة صغيرة فيه تلاتة أو أربعة الشغل واقف عليهم. مش لأنهم أشطر الناس بالضرورة، لكن لأن حاجات كتير موجودة في دماغهم بس. لو واحد فيهم سافر، أو اتعرض عليه شغل أحسن، الشركة بتاخد ضربة حقيقية مش مجرد إزعاج.
وبعدين بيقول لك: إحنا لسه صغيرين على حكاية تخطيط الإحلال دي. والحقيقة العكس — الشركة الكبيرة عندها عشرة يعرفوا نفس الشغل، أنت عندك واحد.
ابدأ بورقة واحدة
مش محتاج نظام ولا استشاري. اقعد نص ساعة واكتب جدول من تلات أعمدة:
- الدور — مش اسم الشخص، الدور. «اللي بيقفل الحسابات آخر الشهر»، «اللي بيتعامل مع أكبر عميلين».
- مين بيعمله دلوقتي.
- مين يقدر يعمله لو غاب أسبوعين — من غير ما حد يتصل بيه وهو في إجازة.
العمود التالت هو الاختبار. لو لقيت أكتر من نص السطور فاضية، أنت مش عندك مشكلة أفراد، أنت عندك مخاطرة تشغيلية.
المراكز الحرجة مش المراكز العليا
الغلطة الشائعة إن الناس بتبص لأعلى الهيكل. لكن المركز الحرج هو اللي لو فضي، الشغل يقف أو يخسر فلوس — وده ممكن يكون موظف واحد في المخزن عارف نظام الترقيم، أو محاسب واحد فاهم ملف الضرايب. الهيكل بيقول إنه مش كبير؛ الواقع بيقول إنه لا يُعوَّض.
حدد أول تلاتة أو أربعة بس. أكتر من كده مش هتقدر تنفّذه، وخطة ما بتتنفذش زيها زي اللي مكتبتهاش.
البديل بيتبني بالشغل مش بالكلام
مفيش حد بيتعلم دور بإنك تقول له «أنت الخلف». البدائل بتتبني بتلات حاجات:
- التوثيق: أي حاجة بتتعمل بنفس الطريقة كل شهر تتكتب في خطوات. مش دليل ٤٠ صفحة — صفحة ونص كفاية.
- الظل: الشخص الخلف يحضر الاجتماعات المهمة كمستمع لمدة شهرين. مش يشارك، يسمع.
- الغياب المقصود: الأصلي ياخد إجازة أسبوع من غير تليفون. ده أدق اختبار هتعمله، ولو الشغل وقع يبقى عرفت مكان الفجوة وهي رخيصة.
واللي مش هيبقى خلف؟
قول له. أسوأ حاجة تعملها إنك تدي إشارات غامضة لموظف كويس إنه في الطريق لمركز مش هياخده. ولو الشركة مفيهاش مساحة ترقّي، اتكلم بصراحة عن ده كمان — الناس بتحترم الوضوح أكتر من الوعود.
لو حاسس إن المشكلة مش في الإحلال بس، لكن في الهيكل والجدارات نفسها، ده بالظبط اللي بنشتغل عليه في التطوير المؤسسي، وفي دورة نمذجة الجدارات بنبني الجدارات اللي كل دور محتاجها بحيث تعرف تقيس البديل قبل ما تحطه.
خطوة النهارده
اكتب الجدول ده. لو العمود التالت فاضي في تلات سطور أو أكتر، ابدأ بواحد بس واشتغل عليه تلات شهور. ده أرخص تأمين ممكن تشتريه لشركتك.
الرد على التعليق